ان الخطأ فى المنظومة السلوكية لا يرجع الى الاطار النظرى وانما يرجع الى التقاعس عن التطبيق .. اى الفصل بين النظرية والتطبيق والمعاملات والعبادات على الرغم من انهم كل متصل لا منفصل .. ولاشك ان هناك العديد من الامم قبل الاسلام وبعد الاسلام وجدت طريقها الى مكارم الاخلاق سواء اكانت تدين بديان...ات سماوية او ديانات ارضية ولا شك ايضا ان هناك امم افضل حالا اخلاقيا من الامم التى تدين بالاسلام .. ولكن الاشكالية هنا ليست فى قصور النظرية الاسلامية كما سبق وان ذكرت ولكن فى قصور فهم المقاصد الاخلاقية للشريعة الاسلامية وتشوية مضامينها .. ونتيجة لذلك جاء السلوك عبثى ..ولننظر في ما قاله الامام محمد عبده عن أهل الغرب بعد ان عاد من زيارة ديارهم: «وجدت هناك اسلاما بلا مسلمين، وأجد هنا مسلمين بلا اسلام»، أي انه وجد فيهم أخلاق الاسلام مع انهم غير مسلمين، ولا يجد فينا اخلاق الاسلام مع اننا مسلمون . هذا التوصيف الذى يقدمه الشيخ محمد عبده يعكس بالاساس الاشكالية التى اعرضها هنا الا وهى الفصل بين النظرية والتطبيق .. فالغرب اخذ بالتطبيق وترك النظرية والعرب اخذوا النظرية وتركوا التطبيق ..
د/ وليد علي عبد المجيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق